ابن حجر العسقلاني

434

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

كِتَابُ الطلاق مدخل . . . كتاب الطَّلَاقِ 1 1590 - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبْغَضُ الْمُبَاحِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ الْحَلَالِ بَدَلَ الْمُبَاحِ 2 ، وَرَوَاهُ أَبُو

--> 1 الطلاق : اسم مصدر ل‍ طلق بالتشديد ومصدره التطليق ، ومصدر ل‍ طلق بالتخفيف ، يقال : طلقت المرأة طلاقا ، فهي طالق ، وكثيرا ما تفرق العرب بين اللفظين عند اختلاف المعنيين ، نقول : أطلقت إبلي وأسيري ، وطلقت امرأتي ، فاستعملوا في النكاح التفعيل ، ولهذا لو قال لزوجته : أنت مطلقة بالتشديد كان صريحا ، وبالتخفيف كان كناية وله معان كبيرة . ومنها الفراق ، والترك ، يقال : طلقت القوم وتركتهم ، وطلقت رد فارقتها . ومنه قول الشاعر [ الوافر ] : غطارفة ترون المجد غنما . . . إذا ما طلق البرم العيالا . تركهم كما يترك الرجل المرأة . ومنها : التخلية والإرسال ، أعوذ من قولهم : طالق إذا خليت مهملة بغير راع . وفي حديث ابن عمر : والرجل الذي قال لزوجته : أنت طالق ، وطلقت الأسير ، أي خليته ، وأنشد سيبويه [ الوافر ] : طليق الله لم يمنن عليه . . . أبو داود وابن أبي كبير وفي حنين : خرج ومعه الطلقاء هم الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم وفرقهم . وأحدهم طليق وهو الأسير ، إذا أطلق سبيله . ومنها حل القيد حسيا كقيد الفرس ، أو معنويا كالعصمة فإنها تحل بالطلاق ، ومن هذا حبسوه في السجن طلقا أي : بغير قيد ، ويقال للإنسان إذا أعتق طليق ، أي صار حرا . وقال الجوهري : بغير طلق ، وناقة طلق ، أي غير مقيت وأطلقت الناقة من العقال فطلقت . انظر : الصحاح 4 / 1517 ، والمغرب 292 ، والمصباح المنير 2 / 573 . اصطلاحا : عرفه الحنفية بأنه : إزالة الذي هو قيد معنى . عرفه الشافعية بأنه : حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه ، أو هو : تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب ، فيقطع النكاح . عرفه المالكية بأنه : إزالة القيد ، وإرسال العصمة ، لأن الزوجة تزول عن الزوج . وعرفه الحنابلة بأنه : حل قيد النكاح أو بعضه . انظر : الاختيار لتعليل المختار ص 62 ، التبيين 2 / 188 ، الدرر 1 / 358 ، البدائع 4 / 1765 ، مغني المحتاج 3 / 279 ، الخرشي على مختصر سيدي خليل 3 / 11 ، الكافي 2 / 571 ، كشاف القناع 5 / 232 ، والمغني 7 / 363 . 2 أخرجه أبو داود 2 / 661 ، 662 ، كتاب الطلاق : باب في كراهية الطلاق 2178 ، عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به ، وابن ماجة في السنن 1 / 650 ، كتاب الطلاق : باب حدثنا سويد بن سعد 2018 ، والبيهقي 7 / 322 ، كتاب الخلع والطلاق : باب ما جاء في كراهية الطلاق ، والحاكم في المستدرك 2 / 196 ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وصححه الذهبي على شرط مسلم ، وأخرجه ابن الجوزي في العلل 2 / 638 ، 1056 ، وابن أبي حاتم في العلل 1 / 431 ، وقال : قال أبي : إنما هو محارب عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسل . وكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف 7 / = =